الأحد، ١٤ فبراير، ٢٠١٠

يا دكتور عبدالمنعم ..دعوة الاخوان للانسحاب من الحياة السياسية ضد المصلحة الوطنية


يا دكتور عبدالمنعم ..دعوة الاخوان للانسحاب من الحياة السياسية برجماتية تنظيمية ضد المصلحة الوطنية

كتبها / عبدالمنعم محمود

اثارت تصريحات الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح القيادي في جماعة الإخوان المسلمين وعضو مكتب الإرشاد السابق التي دعا فيها الإخوان إلي الإنسحاب من المنافسة البرلمانية لمدة عشرين سنة ردود أفعال كثيرة وهنا أورد السؤال الذي وجهه مشرف موقع ملتقي الإخوان في الحوار الذي أجراه مع أبو الفتوح حيث سأله

البعض يري أن الإخوان سعداء بثنائية النظام والإخوان، وأن الإخوان هم سبب عدم تقدم النظام السياسي في الدولة، وتحويل حالة الحراك هذه إلي واقع، وأن يكون هناك تداول سلمي للسلطة وأن تكون هناك سياسة حقيقية في مصر؟

وكانت اجابة أبو الفتوح كالتالي

تحميل الإخوان لهذه المسألة ظلم، وهذا معناه أنك تنتصر للجلاد من الضحية، نحن مثل كل مصر ضحية لنظام فاسد ومستبد، وبالتالي لا يجوز أن تقول هذا، لكن أن تقترح وأنا مع الذي يقترح هذا أو تري وأنا مع الذي يري هذا أن الإخوان يخرجون من المنافسة الحزبية لفترة من الزمن، أقترح أن تكون عشرين عاما، يخرجون منها ويدعوا هذه الانتخابات تسير، وذلك حتي يجردوا النظام من الذريعة التي يقدمها للغرب للأسف الشديد، وكان يجب علي النظام كأي نظام وطني ألا يفعل هذا، لا يفعل هذا لأنه يقدم ذريعة للغرب، لماذا تقدم له ذريعة أصلا؟ لماذا تستقوي بالغرب علي أبناء وطنك وعلي جماعات مصر الوطنية ومنها جماعة الإخوان المسلمين؟

فإذا انسحب الإخوان لمدة 20 سنة من المنافسة الحزبية وتركوا النظام هكذا أتصور أن هذا شيء جيد، إذن فلتجري انتخابات ديمقراطية ولتأتي مجموعة وطنية ليبرالية ندعمها نحن ونؤيدها لإدارة شئون الوطن،حتي نؤكد المعني الصادقين فيه -ولا يريد أحد أن يصدقه - نحن ننافس علي مصلحة الوطن لكن لا ننافس علي حكم الوطن، لأننا لسنا مشغولين بحكم الوطن مع أن هذا حقنا، لكن نحن سنتصدي وسنظل صامدين أمام أي شخص أو قوي تريد أن تفسد في مصر، أيا كانت، لكن لا نقصد بهذا أن نزيل الجالس علي الكرسي لنجلس مكانه، لكن نحن نريد أن نزيل الفساد والاستبداد ليجلس «الصلاح» وتجلس «الحرية» مكانه أما من يكون هذا الذي سيجلس؟ فهذه مسألة يختارها ويحددها المصريون، ولسنا نحن الإخوان فنحن جزء من مصر ولسنا كل مصر.

اجابة الدكتور أبو الفتوح كانت صادمة لكثير من الإخوان وكانت صادمة لي أكثر لأنها جاءت من شخص مثل الدكتور أبو الفتوح

فربما نتفق مع الدكتور عبدالمنعم أن الإخوان يجب أن ينسحبوا من الحياة السياسية طالما أنهم غير فاعلين في التغيير السياسي ومشاركتهم في وقت من الأوقات تمثل ديكورا جيدا للنظام ولكن أن تنسحب الجماعة لصالح أن قوي وطنية أخري ليبرالية تواجه هذا النظام فهذا الأمر غير واقعي , لأن مواجهة النظام للإخوان ليس لكونها حركة اسلامية وتستغل ذلك أمام الغرب , المواجهة هي سياسية صرف والنظام يتعامل مع الإخوان كتيار سياسي يخشي من منافسته لأنه الأكثر قوة وتنظيما , ولو أن التيار المعارض الأكثر قوة في مصر جدلا كان علمانيا أو ليبراليا صرفا لواجهه النظام بنفس الأسلوب والمنهج الأمني لأننا نتعامل مع نظام أمني ديكتاتوري مستبد , فهل لو انسحب الإخوان من العمل السياسي أن ينافس شخص ليبراليا مثل محمد البرادعي مثلا ولو قبل وهو مستحيل فهل سيسمح النظام لجماعة قوية لها أنصار ومؤيدين في كل مكان أن تساند البرادعي أم أنه سيتبع معها نفس الأسلوب في القمع والاعتقال لترهيبها من المشاركة في واتخاذ هذا الموقف المعارض

النظام المصري ليس له أي توجه سياسي أو أيدولوجي ولكنه منهجه الوحيد هو عصا الأمن لأن نظام مبارك فعليا حول مصر إلي نظام ملكي في شكل رئاسي لذا فهو لن يدع أي قوة مهما كانت أفكارها أن تواجهه , فالنظام "المباركي الملكي" أخذ موقفا سلبيا من عمرو موسي أمين عام جامعة الدول العربية وهو كان جزءا من هذا النظام لمجرد أمنيات وخيالات لدي البعض أن موسي شخصا مناسب لحكم مصر وهو اموقف نفسه الذي اخذه النظام من البرادعي وأحمد زويل وترطكوا عليها كلاب الحراسة الصحفية اتابعة " للملك "تنهش عظم الاثنين

دعوة الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح للانسحاب من الحياة السياسية ربما تكون في مصلحة تنظيم الإخوان حين يجري صفقة مع النظام أن لا ينافسه أو يتخذ موقفا صامتا في لحظات التغيير ولكن ليس في مصلحة الجماعة الوطنية وهي دعوة برجماتية تنظيمية لم نكن نتوقع أن تصدر من الدكتور أبو الفتوح , والدكتور قال في حواره هذا ليس انسحابا سياسيا ولكنه انسحاب من المنافسة علي السلطة وسيظل صوت الاخوان مرتفع في قضايا الحريات والدفاع عن فلسطين وغيرها , والعجيب في هذا الكلام والسؤال موجه لأبينا واستاذنا الدكتور أبو الفتوح هل نافس الإخوان علي السلطة في يوم من الأيام بعد السبعينات وهل في استراتيجية الإخوان كان لهم استراتيجية الممنافسة علي السلطة والحكم في مصر مع تأكدي التم أن المنافسة البرلمانية ليست منافسة علي الحكم فالبرلمان المصري لا يمثل سوي إحدي أدوات النظام

اذن كنا ننتظر دعوة الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح لجماعة الإخوان أن يفعلوا مشاركتهم السياسية حسب قدرتهم التنظيمية الحقيقية باعتبارهم أكبر القوي علي الساحة كنا ننتظر أن يدع الدكتور أبو الفتوح جماعته للخروج من شرنقة التنظيم الي ساحة العمل المفتوح لمواجهة هذا النظام المستبد وألا يكتفوا بالتنديد والاستنكار السلبي الذي يقومون به وأن يتبوءوا موقعهم في قيادة الشعب وتنويره وتثويره ضد حالة الاستبداد التي نعيشها وساعتها من الممكن للإخوان أن يتحالفوا مع اي مرشح ليبرالي ويقدموه هم منافسا للنظام وليقدموا ردا عمليا للغرب أنهم ديمقراطيون ولا يمثلون خطرا عليهم , هذا ما لم نكن ننتظره منك يا دكتور عبدالمنعم وما لم نتعلمه منك أبدا

وكنا نتمني مناقشة الدكتور عبدالمنعم في رؤيته لولا عزوفه عن الصحافة المكتوبة عقب خروجه من السجن لظروفه الصحية

8 التعليقات:

محمد الإربدي يقول...

السلام عليكم
ادعوكم لمتابعة مدونتي الجديدة التدبر
تحت العنوان التالي : altadebor.blogspot.com

ضكـــــتور جدا يقول...

انسحاب ...تراجع ...معقول ؟!!

Ahmed Nasr يقول...

شخصيا أعتقد أن على الاخوان أن يجربوا المقاومة السلبية ولو لبعض الوقت..

أرى أن دعوة الدكتور عبدالمنعم في محلها تماما، والواقع أنني قلت بهذا الرأي في السابق من قبل هذا التصريح..

أبو نبيه يقول...

أختلف معك في طريقة التناول فليس المنافسة سياسية صرفة كما تقول ولكني أرى أنها مبنية على قاعدة اسلامية فالنظام يتعامل مع الجماعة ككيان اسلامي يخشى أن يسير في جسد الأمة واتفق معك أيضا لكن بجزء يسير أنه الآن يخشاها سياسيا ولكن لماذا كان يتم التضييق على الإخوان من قبل وهم ضعاف ليست لديهم الأدوات السياسية القوية كما الآن ولكن كل ما في الأمر أن التقت إرادتان الأولى هي أمريكا والغرب - وهي الأقوى- وإرادة النظام الفاسد فمن أجل ذلك صار ما صار ولكن فوق كل ذلك إرادة الله
أما بالنسبة للإنسحاب من المنافسة السياسية فأنا فعلا معهلأني أراه فرصة لتخفيف الوطأه على الإخوان ليتمكنوا من حل المشاكل الداخلية وفرصة أكبر لإحراج هذا النظام وخصوصا بعد تعديل الدستور

محمد حسن يقول...

رسالة البرادعي لشعب مصر
http://www.youtube.com/watch?v=OjZ9GpmAXeg

أحمد يقول...

ما هذا الصمت الرهيب و عدم التعليق على ما حدث من إعتقالات لقيادات الجماعة؟؟ و فى المقابل يكتب الدكتور مصطفى تدوينه تدمع لها العيون عن وائل عباس
هل ينطبق عليكم المثل الذى يقول السكوت علامة الرضا
أين إنتماؤكم لهذه الجماعه يا دعاة الإصلاح

غير معرف يقول...

اعتقد ان كلام الدكتور عبد المنعم ابو الفتوح كلام سياسي الغرض منة ملاعبة النظام في الفترة القادمة.
لانه رجع بعد كدة وقال الاخوان لن يتركوا العمل العام ولا المواضيع العامة مثل فلسطين.
وإن كان النظام يستفيد من الاخوان من استكمال الشكل الديمقراطي فالاخوان يستفيدوا من هذة المساحة في الساحة السياسية

ماهر عمر يقول...

اصحوا ياأحفاد الرسول عليه
واله الصلاة والسلام فاأنتم من خير أمة أخرجت للناس وأنتم الاعلون ولا تسمحوا لأى كان ان يقول لكم غير ذلك :
بعد اطاحة الطاغية مبارك
أشعر برعشة غريبة كأنها خليط من مشاعر الحب ومتعة الاحساس بالحرية وبهجة ازالة كابوس من فوق الصدر وغبطة الايمان وسعادة الرضا النفسى نساء يسرن مع أطفالهن فى شوارع مصر التى كانت !لى وقت قريب تلطم وجهها وتقول عجوز عقيم وزغاريد فرح فى كل حارة وزقاق وعلى كل ناصية سيارات تجوب الشوارع ويطل منها شبان يرفعون علم مصريا كأنه لا يرفرف ولكن يبتسم بل لعلى أراه يضحك . أخيرا احتفلت مصر
بعيد الاعياد . هل تسمحون لى أن أكتب مسودة والقابل للتعديل والتنقيح والاضافة والحذف ليخرج يوم تحرير مصر من القتلة والمجرميين متسمعه أذن المصرى كأنه كلمات تهنئة يقولها كل منا لأخيه فى الوطن ؟؟
بسم الله الرحمن الرحيم
ايها المواطنون الاحرار
شهد اليوم نهاية عصر واحد من
أعتى الضواغيت الذين حكموا أرض
الكنانة أذاق خلالها شعبنا الكريم مرارة العذاب وفتح السجون والمعتقلات للابرياء ومنح الفساد كل الدعم والمؤازرة وقرب !لية اللصوص وناهبى خيرات الشعب واحتقر السلطتين التشريعية والقضائية وأعطى أجهزة الأمن ضوءا أخضر للممارسةكل صنوف السادية والاهانة والاذلال نهاية عصر تراجعت فيه مصرنا على كل المستويات وتقذم دورها وأصبحت لقوى الشر المتربصة بشعبنا وبأشقائنا . جرائم الطاغية السابق حسنى مبارك تحتاج !لى محكمة عادلة يفتح فيها القضاء النزيه ملفات تجعل مبارك فى مقدمة أقصى طغاة العصر وأشدهم استهانة واذدراء لمصر
اليوم نقول للعالم كله بأن المصرى قادر على أن يحرر وطنه دون الاستعانة بأى قوى خارجية وأن نفس المصرى قادر ايضا باءذن الله على اعادة بناء بلدة التى دمرها الطاغية وأننا سنلحق بركب التقدم والديمقراطية .!!!!!